كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٤
و من احتمال الحمل فتصير أمّ ولد مع النهي عن بيع أمّهات الأولاد، لكن هنا لو حملت لم يمنع من بيعها، أمّا على تقدير بيعها في ثمن رقبتها فظاهر، و أمّا في غيره من الديون فلسبق تعلّق حقوق الديّان بها.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكال».
أقول: يريد لو أقام شاهدا واحدا بمال و امتنع من الحلف فهل للديّان الحلف مع الشاهد ليأخذوه في ديونهم؟ فيه إشكال.
ينشأ من امتناع يمين الإنسان لإثبات مال غيره شرعا.
و من أخذه في ديونهم فكان كأموالهم.
و الأوّل اختيار الشيخ [١]، و الثاني قول ابن الجنيد فإنّه قال: إن كان بقدر ديونهم أو مثلها و لا مال له سوى الدين حلف الغرماء [٢].
[المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اتفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء الى يوم وصوله».
أقول: يريد لو اتفقت قسمة أمواله في طريق سفره هل تجزئ عليه نفقته الى ذلك اليوم خاصّة؟ يحتمل ذلك لإطلاق الفقهاء انّ النفقة تجزئ عليه الى يوم القسمة، و الأقرب عند المصنّف انّ النفقة تجزئ عليه الى وقت وصوله، و إلّا لزم الإضرار به و التغرير بنفسه.
[١] المبسوط: كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٥٧.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الخامس في المفلس ص ٤٢٨ س ٢٢ و ليس فيه: «خلف الغرماء».