كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥١
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باعه عبدا بشرط الإعتاق بثمن في ذمّته فإن أبطلنا التصرّفات فالأقوى بطلان البيع».
أقول: هذا تفريع على ما تقدّم من بطلان تصرّفات المفلس في الحال أو إيقافها، و هو أنّه لو باعه واحد عبدا بثمن في ذمّته و شرط عليه عتقه في نفس عقد البيع فإن قلنا: إنّ تصرّفاته باطلة فالأقوى عند المصنّف بطلان البيع، لأنّه شرط عليه فيه شرطا يتعذّر حصوله، فإن البيع يقتضي تملّكه للمبيع، و كلّ ما يدخل في ملكه يتعلّق به حقوق الغرماء و يحجر عليه فيه، فلو أعتقه لكان باطلا، و إن قلنا:
يكون موقوفا آخر فإن فضل جاز عتقه بالشرط، و إن قصر احتمل صرفه في الدين، لأنّه مال لمديون محجور عليه فوجب صرفه في الدين، و عدمه لتعلّق حقّ اللّٰه تعالى أو حقّ البائع به.
و الأقوى عند المصنّف عتقه في الحال، لأنّه وجب عليه بالشرط، و لم يزاحم الغرماء فيه، لأنّه اشتراه بمال في ذمّته لا من أمواله التي حجر عليه فيها، فلم يكن قد تعلّق به حقوقهم، و قد بيّنا فيما تقدّم انّ العتق المشترط في البيع حقّ للبائع له المطالبة به.
قوله رحمه اللّٰه: «و مع عدم القبول إن فضلت دفعت الى المقرّ له قطعا، بخلاف البيع فإنّ فيه إشكالا».
أقول: يريد انّه لو أقرّ بعين هل يقبل أم لا؟ فيه إشكال.
منشأه ما ذكره المصنّف في الكتاب من الإقرار بالدين، و هو انّه قد تعلّقت حقوق