كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٠
الجاني أو لا، و لا يضمنون الدين، و هو قول المصنّف.
[الفصل الخامس في المفلس]
[المطلب الثاني في المنع من التصرف]
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو صادف المال في الحال فإن كان مورده عين مال كالبيع و الهبة و الرهن و العتق احتمل البطلان من رأس و الإيقاف».
أقول: يريد انّه لو تصرّف المحجور عليه للفلس في شيء من أمواله، فإن كان تصرّفه في عين مال كما إذا باع شيئا منها أو وهبه أو رهنه أو أعتق نسمة منها احتمل فيه وجهان، أحدهما: البطلان، لأنّه محجور عليه فيها، و لتعلّق حقوق الغرماء بها، فكان تصرّفه باطلا. و الإيقاف، لإمكان أن تفضل تلك العين، إمّا بأن يرتفع سعر أمواله فيفضل عن ديونه، أو يبرئه بعضهم من دينه، أو يعاوض عليها بشيء يسير فتبيّن بذلك عدم تعلّق حقوق الغرماء بها، و حينئذ لا يكون المانع من التصرّف فيها معلوم الحصول فيكون موقوفا.
و الشيخ في المبسوط [١] ذكر الوجهين و قوّى البطلان.
و ابن الجنيد قال: إن فلس أحد و علم انّ بعد إفلاسه و قبل إيفاء الحاكم أمواله الغرماء قد كان أتلف شيئا بغير عوض من صدقة أو عتق أو نحو ذلك كان باطلا، لأنّه كان فعل ذلك في مال غيره، و ان فعل شيئا من ذلك بعوض أو بغير عوض بعد إيفاء الحاكم ماله لم ينفذ، إلّا أن يكون في مال المحجور عليه زيادة على قدر ما عليه من الدين، فيكون ذلك ممضى بعد استيفاء الغرماء [٢].
[١] المبسوط: كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٧٢.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الخامس في المفلس ص ٤٢٨ س ٣٢.