كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥
أحدها: الإتمام، لأنّ محلّ النيّة عند غسل الوجه، و قد فعله على الوجه المشروع فيكون مجزئا.
و الثاني: الإتمام بشرط أن ينوي الوجوب في باقي الأفعال التي يفعلها بعد دخول الوقت، لأنّه حينئذ مكلّف بالطهارة على وجه الوجوب، فلو فعلها بنيّة الندب أو استمرّ على نيّة الندب السابقة لكان قد أوقع الواجب بنيّة الندب، و هو باطل.
الثالث: الاستئناف- و هو أقواها-؛ لأنّ نيّة الندب غير كافية، لما قلناه، و نيّة الوجوب حينئذ يقتضي أن تكون الطهارة مبعّضة، أي بعض اجزائها بنيّة الوجوب و بعضها بنيّة الندب، و هو ظاهر البطلان، فتعيّن الاستئناف، و لأنّه أحوط.
[الخامس مسح الرجلين]
قوله رحمه اللّٰه: «فان زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال».
أقول: يريد لو مسح على خفّ أو غيره لضرورة أو تقيّة صحّت طهارته ما دام السبب موجودا، فإذا زال السبب ففي وجوب إعادتها لغيرها من الصلوات إشكال.
ينشأ من أنّها طهارة شرّعت للضرورة فتتقدر بقدر الضرورة و قد زالت.
و من أنّها طهارة رفعت الحدث و لم يتعقبها حدث يزيلها فكان حكمها باقيا.
[السابع الموالاة]
قوله رحمه اللّٰه: «و ناذر الوضوء مواليا لو أخلّ بها فالأقرب الصحّة و الكفّارة».
أقول: ناذر الوضوء مواليا إذا تعلّق نذره بزمان معيّن لو أخلّ بالموالاة فلا