كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٩
و الثمرة المتجدّدة بعد الموت أو نتاج الدابة بعده؟ الأقرب عند المصنّف المنع، لأنّ التركة مملوكة للورثة، و هذه نماء ملكهم، و لم تكن داخلة في ملك الميّت.
و اعلم انّ المصنّف بنى ذلك على مذهبه من أنّ التركة تنتقل إلى الورثة بموت الموروث، سواء كان عليه دين أو لا، خلافا للشيخ حيث جعل تركة المديون في حكم مال الميّت [١]، فعلى هذا القول ينبغي أن تتعلّق الديون بالمتجدّدات من الأشياء المذكورة كالأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و تحتسب من التركة الدية في الخطأ و العمد إن قبلها الوارث و لا يلزمه ذلك، و ان لم يضمن الدين على رأي».
أقول: إذا قتل المديون عمدا هل لوارثه أن يقتصّ أم لا؟ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: ليس لأوليائه القود إلّا أن يضمنوا الدين عن صاحبهم، و هو قول الشيخ في النهاية [٢]، و أبي الصلاح [٣]، و ابن البرّاج [٤].
الثاني: إن بذل القاتل الدية لم يكن للأولياء القود إلّا بعد ضمان الدين، و ان لم يبذلها جاز، و هو قول أبي منصور الطبرسي [٥].
الثالث: قول ابن إدريس [٦] انّه لهم القود، و لا يلزمهم قبول الدية، سواء بذلها
[١] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج ٣ ص ١٧١.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميّت ج ٢ ص ٢٩.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في القرض و الدين ص ٣٣٢.
[٤] المهذّب: كتاب الإقرار في الاعراض بعد الإقرار ج ١ ص ٤٢٠.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الأوّل في الديون ص ٤١٣ س ٢١.
[٦] السرائر: كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميّت ج ٢ ص ٤٩- ٥٠.