كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٥
أقول: اختلف أصحابنا أيضا في إقرار المريض في مرض الموت على أقوال خمسة:
أحدها: انّه ماض من الأصل، سواء كان متهما أو لا، و سواء كان لأجنبي أو لوارث، و هو قول سلّار [١]، و ابن إدريس [٢].
الثاني: انّه ماض من الثلث مع التهمة، و من الأصل مع عدمها، كما اختاره المصنّف و هو قول الشيخ في النهاية [٣]، و ابن البرّاج [٤].
الثالث: انّه إن كان للوارث كان من الثلث بمنزلة الوصية من غير اعتبار التهمة و عدمها، و هو قول ابن بابويه في المقنع [٥].
الرابع: إن كان لأجنبي فهو من الأصل، و إن كان لبعض الورثة كان كالوصية يمضي من الثلث مع التهمة، و هو قول ابن حمزة [٦].
الخامس: إن أقرّ بدين قبل مطلقا من غير تقييد تهمة أو لا، و سواء كان لوارث أو أجنبي، و إن أقرّ بعين و إن لم يكن متّهما فكذلك سواء كان لوارث أو لأجنبي، و إن كان متّهما لم يقبل فيهما، و هو قول المفيد فإنّه قال: إقرار العاقل في مرضه للوارث و الأجنبي سواء و هو ماض واجب لمن أقرّ له به، و إذا كان على الرجل دين معروف
[١] المراسم: ذكر الإقرار ص ٢٠١.
[٢] السرائر: كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض و الهبة ج ٣ ص ٢١٧.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض و الهبة ج ٣ ص ١٦٧.
[٤] المهذّب: كتاب الوصايا باب ما يصحّ من الوصايا و ما لا يصحّ ج ٢ ص ١٠٥.
[٥] المقنع: كتاب الوصايا ص ١٦٥.
[٦] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الوصية و ما يتعلّق بها ص ٢٧٢.