كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٤
[الفصل الرابع في المريض]
قوله رحمه اللّٰه: «و يحجر على المريض في التبرّعات- الى قوله:- فلا تمضي إلّا في ثلث تركته، و ان كانت منجزة على رأي».
أقول: اختلف أصحابنا في التصرّفات الصادرة من المريض إذا اتفق الموت في ذلك المرض و كان متبرّعا بها منجزّة، فقال جماعة: انّها من أصل تركته، و هو مذهب المفيد في المقنعة [١]، و الشيخ في النهاية [٢]، و ابن البرّاج [٣]، و ابن إدريس [٤].
و قال آخرون: إنّها من ثلث التركة، و هو قول محمد بن بابويه [٥]، و ابن الجنيد [٦]، و الشيخ في المبسوط [٧] و الظاهر من كلامه في الخلاف [٨]. و اختاره المصنّف فيكون محجورا عليه فيما زاد على الثلث عندهم.
قوله رحمه اللّٰه: «و إقراره كذلك إن كان متهما، و إلّا فمن الأصل، سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي».
[١] المقنعة: كتاب الوصية باب الوصية و الهبة في المرض ص ٦٧١.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الإقرار بالوصية في المرض و الهبة ج ٣ ص ١٧٦- ١٧٧.
[٣] المهذّب: كتاب الإقرار في منجزّات المريض ج ١ ص ٤٢٠.
[٤] السرائر: كتاب الوصايا باب الوصية و ما يصحّ منها و ما لا يصحّ ج ٣ ص ١٩٥.
[٥] الهداية: باب الوصايا ص ٨١.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العطايا الفصل الخامس في الوصايا ج ٢ ص ٥١٤ س ٢١.
[٧] المبسوط: كتاب الوصايا ج ٤ ص ٤٤.
[٨] الخلاف: كتاب الوصايا المسألة ١٢ ج ٢ ص ٣١٢ (طبع إسماعيليان).