كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٣
و أقيم عليه ما يوجبه [١].
و قوله: «و هل يتعلّق بذمّته؟ نظر» أي هل يكون إقراره بالمال باطلا مطلقا أو في حقّ السيد لا غير و يكون ثابتا في ذمّة العبد؟ فيه نظر، من حيث عدم الاعتبار بإقرار العبد و اشتراط صحّته بالحرّية فيكون باطلا، لعدم حصول الشرط. و من حيث عموم قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٢] فيتبع به إذا أعتق.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يقبل إقرار المأذون بالجناية، سواء أوجبت قصاصا أو مالا و لا بالحدّ، و لو صدّقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ».
أقول: الإقرار الصادر من العبد أمّا أن يكون بمال أو حدّ أو جناية، و الأوّلان تقدّما في حقّ غير المأذون، بقي الإقرار بالجناية منهما و الإقرار بالمال و الحدّ من المأذون، و الكلّ غير مقبول، لأنّه إقرار على السيد في الحقيقة، فلا يقبل إقراره العبد عليه.
أمّا لو صدّق السيد العبد فالأقرب عند المصنّف النفوذ، لأنّ الأصل صحّة الإقرار، و انّما منعناه في حقّ العبد لاستلزامه الإقرار في حقّ الغير، فإذا كان ذلك الغير مقرّا به لم يبق مانع من قبوله فكان نافذا.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ج ١ ص ٤٤١ س ٧.
[٢] لم نجده في الكتب الروائية، و الظاهر أنه ليس بحديث، و ذكره العلّامة في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٣ س ١٥.