كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤١
و الشيخ رحمه اللّٰه أطلق القول بأنّ المأذون له في التجارة دون الاستدانة يستسعى فيه، و لا يلزم المولى [١].
و قال ابن حمزة: إن كان المدين علم انّه غير مأذون له في الاستدانة بقي في ذمّته الى أن يعتق، و إن لم يعلم استسعى فيه [٢]. و ابن إدريس منع من الاستسعاء أيضا [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملّكه إشكال، و هل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك، لا من حيث الملك، بل لاستلزامه الإذن».
أقول: ينبغي أن يفهم عود ضمير تملّكه الى السيد لا الى العبد؛ لأنّه لا إشكال عند المصنّف في أنّ العبد لا يملك، بل يريد لو أذن المولى للعبد في أن يشتري العين لنفسه فاشترى هل يملك السيد أو يكون الشراء باطلا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّ الشراء لم يقع للسيد، فلا ينتقل إليه، و لم يقع للعبد، لأنّه يملك. و يحتمل أن يصحّ الشراء و يملّك للسيد، لأنّ ما يملكه العبد لمولاه فإذنه في الشراء للعبد يقتضي الإذن في الشراء للسيد، فإذا قلنا: بأنّه ينتقل الى العبد و يصحّ الشراء هل يستبيح العبد البضع لو كان المبيع جارية؟ يحتمل ذلك، لما قاله المصنّف: و هو أنّ إذنه في تملّك الجارية يستلزم الإذن في النكاح، فيكون النكاح مأذونا له فيه، فيكون مباحا بإباحة السيد له. و يحتمل عدمه، لفساد الإذن.
[١] النهاية و نكتها: باب المملوك يقع عليه الدين ج ٢ ص ٣٢.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان الدين ص ٢٧٤.
[٣] السرائر: كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ج ٢ ص ٥٨.