كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٠
أقول: الأقوى عند المصنّف انّ الدين الذي استدانه العبد بإذن سيده ثمّ أعتقه يلزم المولى دون العبد، خلافا للشيخ [١].
و وجه القوّة انّ الدين عند الاستدانة لزم السيد، فلا ينتقل إلى ذمّة العبد بالعتق، عملا بالاستصحاب.
قوله رحمه اللّٰه: «و غيره يتبع به بعد العتق و إلّا ضاع، و لا يستسعى على رأي».
أقول: العبد إذا استدان بغير إذن سيده فإمّا أن يكون مأذونا له في التجارة أو لا، فإن كان الثاني قال الشيخ في النهاية: لا يلزم المولى منه شيء و لا يستسعى المملوك، بل كان ضائعا [٢].
و قال ابن إدريس: يتبع به بعد العتق [٣]، و بهذا فسّر كلام الشيخ في قوله: «كان ضائعا».
و قال ابن حمزة: كان ضائعا، إلّا إذا بقي المال في يده، أو كان قد دفع الى سيده [٤].
و إن كان الأوّل فإمّا أن يستدين لضرورة التجارة أو لا، فإن استدان للتجارة كان لازما للمولى و غيره، أي و غير هذا الدين الذي لضرورة التجارة، فإن كان مأذونا له في التجارة و استدان لغير ضرورة كان لازما له، فإن أعتق كان لصاحب الدين مطالبته به و إلّا ضاع، هذا قول المصنّف.
[١] المبسوط: كتاب البيوع فصل في العبد ج ٣ ص ١٦٤.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ج ٢ ص ٣٢.
[٣] السرائر: كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ما حكمه ج ٢ ص ٥٧- ٥٨.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان الدين ص ٢٧٤.