كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٧
أقول: منشأه من أنّه لا ولاية للأجنبي، و لا يجب على الأب تمكينه من التصرّف و ان تبرّع.
و من وجوب مراعاة مصلحة الصغير، فليس له أن يأخذ اجرة على عمل تبرّع به غيره، كما لا يجوز له أن يستأجر على عمل لا يستأجر على مثله.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب في الوصي ذلك».
أقول: يريد انّ الأقرب انّ للوصي أن يستنيب فيما يتولّى مثله فعله، لأنّ ولاية الوصي كولاية الموصى، و قد كان له ذلك فكان لنائبه- أعني الوصي- إذ الموصى أقامه مقامه في الولاية، فكان له حكمه.
قوله رحمه اللّٰه: «أو غيره على إشكال».
أقول: يريد انّ حكم الوصي حكم الأب في أنّ القول قوله مع يمينه لو ادّعى تلف ما في يده من مال اليتيم بغير تفريط من غير بيّنة، لأنّه أمين، فكان قوله في ذلك مقبولا.
و يحتمل عدم القبول، إلّا بيّنة إن ادّعى شيئا [١] ظاهرا، لإمكان إقامة البيّنة على ذلك، لأنّه مدّع، فلا يقبل قوله بغير بيّنة أو تصديق الغريم.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يصحّ بيع المميّز و شراؤه مع إذن الولي؟ نظر».
أقول: منشأ النظر من حيث إنّ البيع و الشراء مشروطان بالبلوغ، و لم يحصل.
[١] في ق، م ١: «سببا».