كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٣
بعضها بسبب العتق الواجب، لأنّ ذلك حكم متعلّق به خاصّة بسبب إقراره، فلا يكون ماضيا على أرباب الديون و لا الوصايا، و انّما يكون نافذا على نفسه خاصّة، هذا مع تكذيب أرباب الديون و الوصايا له في إقراره، أمّا لو صدّقوه أو بعضهم زاحم المصدّق.
(يو) لو كان الرهن المقرّ بعتقه أمة و بيعت فاشتراها فاستولدها و كان ممّن يرثه المقرّ فمات عن المقرّ، و عن الولد لم يجعل في نصيب الولد بالنسبة إلى المقرّ، لأنّه يعترف بسبق حرّيتها.
(يز) لو كان قد انتقل المقرّ بعتقه الى من يرثه المقرّ لم يكن محسوبا من جملة أموال الميّت بالنسبة إلى المقرّ، و يحسب من أمواله بالنسبة إلى غيره، فعلى هذا لو أوصى سيده للمقرّ بشيء من أمواله فإنّه يخرج من ثلث المال، فتقوّم أمواله عدا المقرّ بعتقه، لأنّه ليس مالا للميّت بزعمه، فلا تحسب وصيّته منه و تحسب عليه بالنسبة الى غير المقرّ من أموال الميّت، فلو كان للمقرّ على الميّت دين فدفعوا إليه العبد المقرّ بعتقه لم يكن له الامتناع من أخذه لكونه حرّا بإقراره، لأنّ ذلك غير ماض عليهم، فإذا أخذه حكم عليه بعتقه.
فإن قيل: انّما يجب على صاحب الدين أن يقبض ما يدفع إليه في دينه إذا كان من جنس حقّه، و العبد ليس من جنس حقّه، فلا يجب عليه قبضه في دينه.
قلنا: انّما يجب لأنّ عليه تخليصه إذا بذله، و هنا قد بذلوه فيجب عليه قبوله لتحصيل ما أحال بينه و بينه من العتق.
[المقصد الثالث في الحجر]
[الفصل الأول في الصغير]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب أنّه أمارة».