كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٢
له برقبته و بقي يخدم الموصى له بخدمته بحكم الوصية رجع العبد على المقرّ بعتقه بكلّ منفعة مستوفاة، دون المنافع الفائتة من غير استيفاء كما تقدّم.
(يج) الفرع بحاله لكنه لم يعتق، بل مات رقا، فان خلّف وارثا آخر كان للوارث الرجوع على المقرّ بأجرة المنافع المستوفاة، و ما وصل الى مولاه من كسبه.
و أقول: قوله «و ما وصل الى مولاه من كسبه» يؤكّد ما قلناه من ضمان المقرّ لأكثر الأمرين من مال الكتابة و الأجرة.
(يد) لو أعتقه المشتري تبرّعا و ثبت له عليه الولاء، فإذا مات و خلّف مالا و لا وارث له إلّا مولاه فأخذ كسبه بالولاء ضمنه المقرّ للإمام، لأنّه بإقراره حقّ للإمام و قد حال بينه و بينه و برهنه.
و أقول: هذا انّما يتأتّى لو كان الراهن قد اعترف بعتقه على وجه لا يكون له عليه ولاء، كالعتق في الكفّارة و النذر و أشباه ذلك.
(يه) لو انتقل هذا العبد الى من يرثه المقرّ فأعتقه في كفّارة أو نذر كعتق رقبة غير معيّنة ثمّ مات مولاه و ترك مالا فورثه المقرّ أو ورث بعضه كان عليه أن يخرج الكفّارة ممّا في يده، أو بعتق عبدا عن نذر مورثه لاعتقاده بقاء الكفّارة أو النذر، لأنّه أعتق حرّا.
و قوله: «غير معيّن» احترازا ممّا لو كان قد نذر عتق ذلك العبد، فإنّه إذا أعتقه لم يضمن المقرّ للوارث عوضه، لعدم وجوب عتق غيره، فلم يكن في ذمّته شيء.
قوله: «و لا يزاحم الديون و الوصايا» يريد بذلك لو كان على الميّت ديون و أوصى بوصايا لم تكن الكفّارة التي تجب إخراجها و لا العتق المنذور مزاحما لتلك الديون و لا الوصايا، بمعنى لو قصرت التركة عن الجميع لم يكن له أن يمنعهم عن