كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٠
بأنّه جنى على غيره و لم يصدّقه المشتري، أو ثبت أنّه أتلف مالا على الغير، أو أقترض بغير إذن السيد و تلف من يده، أو تزوّج من غير إذن سيده و دخل مع جهل الزوجة، فكلّ هؤلاء قبل عتقه لهم يضمن المقرّ اجرة المنافع التي استوفاها المشتري، لأنّها بزعم الراهن منافع مستحقّة للمقرّ له بالعتق، و لا سبيل للمقرّ له بالعتق على مشتريه المباشر لاستيفائها، لأنّه رقّ بالنسبة إليه، فتكون لازمة للمقرّ لكونه سببا للحيلولة بينه و بينها، و أرباب الحقوق لهم الرجوع في مال المعتق بعد عتقه و هي بزعم المقرّ مال للمعتق، فكان لهم الرجوع عليه بها و يضمنها لهم قبل عتقه، كما يضمن أرش الجناية التي اعترف بصدورها من العبد قبل عتقه أيضا، لأنّه في كلّ واحدة من الصورتين قد حال بين ذي الحقّ و حقّه.
(ه) كاتبه المشتري بقدر قيمته أو بأنقص منها، يجب عليه افتكاكه، بأن يدفع الى سيده [١] مال الكتابة.
(و) كاتبه على أزيد من قيمته، و لم يتمكّن من التخلّص إلّا بأداء مال الكتابة وجب عليه تخليصه بالأزيد، لوجوب التخليص الذي لا يتم إلّا بدفع الزائد.
(ز) كاتبه المشتري و سعى العبد في أداء مال الكتابة لزم المقرّ أن يدفع الى المقرّ بعتقه اجرة سعيه لا مال الكتابة، لأنّ ذلك في حكم المنفعة المستوفاة، و قد تقدّم أنّ عليه ضمان أجرتها.
و أقول: يمكن أن يقال: يضمن المقرّ أكثر الأمرين من اجرة سعيه، و ما سلّمه الى سيده من مال الكتابة، لأنّ الأجرة إن كانت أكثر فالسيد سبب في تفويت تلك
[١] في ج: «بأن يدفع إليه سيده».