كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٢
أقول: يحتمل التشريك، لأنّهما ادّعيا رهنه على دينهما، فأيّ جزء منه فرض كانا فيه سواء، لعدم أولوية أحدهما على الآخر بزعمهما.
و يحتمل عدم التشريك، لأنّ كلّا منهما له نصف مشاع لا شركة للآخر فيه، و إلّا لما صحّ دعواه به دون صاحبه، و لم يكن له الحلف عليه عند الردّ، لامتناع أن يحلف لإثبات مال غيره شرعا، و هو باطل اتفاقا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اختلفا في متاع فادّعى أحدهما انّه رهن و قال المالك: هو وديعة قدّم قول المالك مع اليمين على رأي».
أقول: هذا قول الشيخ في النهاية [١]، و به قال ابن البرّاج [٢]، و ابن إدريس [٣]، و أبو الصلاح [٤].
و قال محمد بن بابويه في المقنع: القول قول صاحب الرهن، و على صاحب الوديعة البيّنة [٥]، و هو اختيار الشيخ في الاستبصار [٦].
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو ادّعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن فقال المشتري: بل الجارية احتمل تقديم قول الراهن، و هو الأقوى، و التحالف، و فسخ البيع».
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الرهون و أحكامها ج ٢ ص ٢٤٦- ٢٤٧.
[٢] المهذّب: كتاب الرهن ج ٢ ص ٦٩.
[٣] السرائر: باب الرهون و أحكامها ج ٢ ص ٤٢١.
[٤] الكافي في الفقه: فصل في أحكام الرهن ص ٣٣٥.
[٥] المقنع: باب الرهن ص ١٢٩.
[٦] الاستبصار: ب ٨١ انّه إذا اختلف نفسان. ذيل الحديث ٣ ج ٣ ص ١٢٣.