كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢١
و سيأتي ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا قال المالك: بع الرهن لي و استوف الثمن لي ثمّ اقبضه لنفسك فالأقرب صحّة الجميع».
أقول: الكلام هنا في موضعين:
أحدهما: في جواز أن يوكّل الراهن المرتهن في البيع و القبض له، و لا ريب انّ المشهور جواز ذلك.
و قال ابن الجنيد: لو وكّل المرتهن في بيعه لم يكن له بيع ذلك، و خاصّة إن كان ممّا يحتاج الى استيفاء أو وزن، أو أراد المرتهن شراؤه أو بيعه لولد أو شريك أو من يجري مجراهما [١]. و هذا الكلام يحتمل الكراهية لما فيه من التهمة.
الثاني: في أنّه يقبض لنفسه من نفسه، و قد تقدّم ذكر الخلاف في جواز تولّي طرفي القبض. و المصنّف قال: الأقرب جواز الجميع، عملا بأصالة الجواز السالم عن معارضة ما يدلّ على المنع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ادّعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدّق أحدهما خاصّة فنصفه مرهون عند المصدّق، فلو شهد للآخر فإشكال، ينشأ من مشاركة الشريكين المدّعيين حقّا فيما يصدّق الغريم أحدهما عليه أو لا، فإن قلنا بالتشريك لم يقبل و إلّا قبلت».
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الثالث في الرهن ص ٤٢٢ س ٢٩.