كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٠
قضى فيخرج عن الرهانة، و إن لم يقتض لزم خروج الجميع عن الرهن، لأنّه انّما كان مجموع الرهن على مجموع الدين و قد زال.
و من انّ الراهن جعل ذلك الرهن بجملته وثيقة لدينه، و الدين يتحقّق ببقاء جزء منه.
و الأقرب عند المصنّف الأوّل، إلّا أن يجعله رهنا على الدين و على كلّ جزء منه فإنّه لا ينفكّ بقضاء البعض قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفكّ نصيبه على إشكال».
أقول: يريد لو مات الراهن عن وارثين متساويين في الاستحقاق كابنين- مثلا- فأدّى أحدهما نصف الدين لم ينفكّ نصيبه على إشكال.
ينشأ من أنّ حكمهما حكم مورثهما، و حكم مورثهما انّه لو قضى البعض لم ينفكّ شيء من الرهن إن قلنا بذلك.
و من أنّ المؤدّى دفع ما يختصّ به، فلو لم تنفكّ حصّته لزم الضرر عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو تعلّق الدين بالتركة فأدّى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصّته، إذ لا رهن حقيقي هنا».
أقول: و يحتمل عدم الانفكاك، لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] و المصنّف بنى ذلك على مذهبه من انتقال التركة إلى الوارث،
[١] النساء: ١١.