كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٩
الحال، لأنّ للمرتهن فيه حقّا، فليس للمالك إسقاطه و إنّما له إسقاط حقّه لو لم يتعلّق به حقّ الغير، فإذا استوفى الحقّ من المدّعى عليه فإن سقط الدين بقضاء أو أبرأ أو غيرهما تبيّنا صحّة العفو، و الإبراء و إن لم يسقط كان للمرتهن استيفاء حقّه منه، فإن استغرقه الدين تبيّنا بطلان العفو، و ان فضل منه شيء سقط عن ذمّة المدّعى عليه و تبيّنا صحّة العفو فيه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أبرأ المرتهن لم يصحّ و الأقرب بقاء حقّه، فإنّ الإبراء الفاسد يفسد ما يتضمّنه، كما لو وهب الرهن من غيره».
أقول: لو انعكس الفرض فأبرأ المرتهن المدّعى عليه لم يصحّ، لأنّه إبراء من مال الغير بغير إذنه فكان باطلا، و هل يبطل حقّه من الارتهان بذلك؟ فيه نظر، من حيث إنّ الإبراء يقتضي سقوط حقّ الرهانة، لاقتضائه سقوط الحقّ المستلزم لسقوط حقّ الرهانة. و من الوجه الذي ذكره المصنّف و هو انّ الإبراء باطل، و الإبراء الفاسد يبطل ما يتضمّنه، كما لو وهب الرهن من غيره.
قوله رحمه اللّٰه: «لو أدّى بعض الدين بقي كلّ المرهون رهنا بالباقي على إشكال، أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين و على كلّ جزء منه».
أقول: ينشأ من كون مجموع الرهن في مقابلة مجموع الدين إن اقتضى أن تكون الأجزاء في مقابلة الأجزاء كان لذلك القدر المعيّن من الرهن ما يقابله، و قد