كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١
[المقصد الرابع في الوضوء]
[الفصل الأول في أفعاله]
[الأول النية]
قوله رحمه اللّٰه: «و يجب في النيّة القصد الى رفع الحدث، أو استباحة فعل مشروط بالطهارة و التقرب الى اللّٰه تعالى، و أن يوقعه لوجوبه أو لندبه لوجههما على رأي».
أقول: يجب عند المصنّف في نيّة الطهارة القصد بها الى الأمور الأربعة، أعني رفع الحدث، أو الاستباحة و التقرب الى اللّٰه تعالى، و أن يوقعها لوجوبها أو لندبها، أو لوجههما.
و قال في المبسوط: كيفيّتها أن ينوي رفع الحدث، أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصحّ فعلها إلّا بطهارة [١]. و الظاهر أنّ مراده ذلك مع نيّة الوجوب أو الندب و التقرب، فيكون حينئذ هو الذي اختاره المصنّف.
و قال أبو الصلاح: حقيقة النيّة العزم عليه- يعني: الوضوء بصفاته المشروعة- لرفع الحدث و استباحة الصلاة لوجوبه قربة الى مكلّفة سبحانه [٢].
و قال في النهاية: بالاكتفاء بنيّة القربة [٣]. و ابن سعيد زاد عليها الوجوب أو الندب لا غير [٤].
[١] المبسوط: كتاب الطهارة وجوب النيّة في الطهارة ج ١ ص ١٩.
[٢] الكافي في الفقه: فصل في النجاسات ص ١٣٢.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب آداب الحدث و. ص ٢٢٠.
[٤] الجامع للشرائع: كتاب الطهارة باب الوضوء ص ٣٥.