كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٩
و الاحتمال الأوّل و إن كان محصّلا من كلامه إلّا انّ الأخير هو الصحيح، لأنّه قد صرّح بأنّ الأقرب زوال الضمان عن هؤلاء بمجرّد الارتهان، بخلاف الغاصب، لأنّ ضمانه أخفّ من ضمانه.
قوله رحمه اللّٰه: «لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن، و هل له استنابة عبد الراهن و مستولدته؟ إشكال، ينشأ من أنّ أيديهم يده».
أقول: هذا تفريع على اشتراط الرهن بالقبض، و هو انّه ليس للمرتهن أن يستنيب الراهن في القبض، لأنّه مقبوض في يده فيلزم تحصيل الحاصل [١]. و أمّا جواز استنابته لعبد الراهن أو مستولدته ففيه إشكال، ينشأ من مغايرتهما للراهن، و ممّا ذكره المصنّف.
و اعلم انّ المصنّف اختار في التحرير جواز استنابة الراهن في القبض [٢]، فعلى هذا لا إشكال في جواز استنابة عبده و مستولدته.
فإن قلت: كيف جوّز المصنّف في السلم أن يكون الواحد يقبض لنفسه من نفسه و هاهنا جزم بعدم الجواز؟
قلت: الفرق انّ الرهن وضعه شرعا لاستياق المرتهن و أحكام ماله بقبض الرهن، و هذا المعنى لا يتحقّق مع كونه مقبوضا في يد الراهن.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج».
[١] في م ١: «في يده من قبل و تحصيل الحاصل محال» بدل «في يده فيلزم تحصيل الحاصل».
[٢] تحرير الأحكام: كتاب الرهن المقصد الثاني في الرهن ص ٢٠٢ س ٥.