كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠١
و قال في المبسوط: بعدم بطلان الرهن، سواء كان موسرا أو معسرا [١]، و هو اختيار ابن إدريس [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و في اعتبار القيمة يوم التلف أو الإحبال أو الأعلى نظر».
أقول: يريد انّه لو أحبل الراهن الأمة المرهونة و ماتت في الطلق ضمن قيمتها تكون رهنا، و كذا يضمن أمة غيره لو وطأها لشبهة، لأنّها ماتت بسببه فكانت مضمونة عليه. و متى تعتبر القيمة؟ يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: اعتبار القيمة يوم التلف، لأنّه وقت وجوب القيمة، إذ قبل التلف لم يجب عليه ضمان القيمة.
الثاني: يوم الإحبال، لأنّه وقت وجود سبب الضمان.
الثالث: أكثر القيمة من حين الإحبال إلى حين التلف، لأنّه ضامن في تلك الأحوال كلّها، لأنّ القيمة إن كانت أكثر ثمّ نقصت فتلك الزيادة كانت مضمونة عليه، و إن كانت ناقصة ثمّ زادت كانت هذه الزيادة أيضا داخلة في ضمانه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال».
أقول: ينشأ من كون الشفعة تابعة للبيع الصحيح، و لا يكون صحيحا إلّا بإجازته، فطلب الشفعة يستلزم الإجازة.
[١] المبسوط: كتاب الرهن ج ٢ ص ٢٠٦.
[٢] السرائر: باب الرهن و أحكامه ج ٢ ص ٤١٨.