كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠
و من حيث إنّ النهي في الأواني انّما ورد في استعمالها، فلا يتناول اتخاذها لغيره.
و كونه إضاعة للمال ممنوع، بل هو حفظا له، و وجه قرب التحريم أنّه إخراج لهما عن المنفعة المخلوقين لها [١]، و هي الإنفاق و مواساة الفقير، مع اشتماله على السرف و الخيلاء، و كلّ ذلك يناسب التحريم. و اختار المصنّف في الخلاف الجواز [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و قيل: يجب اجتناب موضع الفضة».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط [٣]، لرواية الحلبي، عن الصادق عليه السّلام قال: لا تأكل في آنية من فضة، و لا في آنية مفضضة [٤].
[فروع]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال».
أقول: وجه الاشكال من حيث إنّ الماء أقوى المطهّرات لاجتماع وصفي الطهارة و التطهير لغيره فيه دون غيره، و إذا كانت الطهارة تحصل بالأضعف فحصولها بالأقوى أولى.
و من حيث إنّ الأمر في كيفيّة غسلها بالتراب فلا يجزئ غيره، و يمنع كون الماء أبلغ، فإنّ مجموع الماء و التراب أبلغ من الماء وحده.
[١] في ه: «. المنفعة المخلوقة لهما.».
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة الفصل الثاني في أحكام النجاسات ج ١ ص ٤٩٥.
[٣] المبسوط: كتاب الطهارة باب حكم الأواني و. ج ١ ص ١٣.
[٤] تهذيب الأحكام: باب ٢ في الذبائح و الأطعمة و. ح ١٢١ ج ٩ ص ١٢١، وسائل الشيعة:
باب ٦٦ من أبواب النجاسات ح ١ ج ٢ ص ١٠٨٥.