كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٩
من غيره، أو سقوطه بالبراءة من الدين، أو إسقاط حقّه من الرهن، فيبقى رهن الأوّل.
قوله رحمه اللّٰه: «و يترتّب حكم إسقاط الثاني حقّه».
أقول: معناه يترتّب على هذه الاحتمالات ما لو أسقط المرتهن الثاني حقّه من الرهانة. فعلى الأوّل: ينفكّ من الدينين جميعا، أمّا من الأوّل فبالإجازة، و أمّا من الثاني فبإسقاطه حقّه من الرهانة فيعود طلقا بأجمعه. و على الثاني: يبقى ما قابل دين الثاني طلقا و ما زاد عليه رهنا عند الأوّل. و على الثالث: يكون بأجمعه رهنا عند الأوّل كما كان.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يعلم الأوّل حتى مات الراهن ففي تخصيص الثاني بالفاضل عن دين الأوّل من دون الغرماء إشكال».
أقول: ينشأ من انّه لازم من جهة الراهن قبل الفكّ و الإجازة كما تقدّم، و انّما توقّف على إجازة الأوّل لئلّا يمنع حقّه من الاختصاص، و هذا المعنى مفقود في الزائد على دين الأوّل فكان مختصّا بالثاني.
و من أنّه قبل الإجازة إمّا باطل عند بعضهم أو موقوف على إجازة الأوّل التي لم تتحقّق، و على كلا التقديرين لا حقّ له في الرهن، فلا اختصاص له بشيء.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا حكم لإجازة الأوّل و لا فسخه بعد موت الراهن».