كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٦
مدّة خياره السلعة المنتقلة عنه بالبيع.
و من انّه قبل الرجوع في الهبة- مثلا- تكون العين ملكا للموهوب، و رهن ملك الغير بغير إذنه غير لازم، بخلاف الزوج إذا رهن نصف الصداق قبل الدخول فإنّه باطل قطعا، و الفرق بينهما: انّ الرجوع هناك بحسب اختياره و إرادته بأيّ عبارة كانت ممّا يدلّ على الفسخ، بخلاف تملّك نصف المهر المنتقل إلى الزوجة فإنّه ليس ارتجاعه بحسب إرادته، بل يتوقّف على وجود السبب المملّك- أعني الطلاق الرافع للزوجية.
[الحادي عشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو رهن الوارث التركة و هناك دين فالأقرب الصحّة».
أقول: هذه المسألة مبنيّة على أصل يأتي إن شاء اللّٰه تعالى و هو: انّ التركة بموت المديون هل تنتقل الى الوارث أو تكون على حكم مال الميّت؟ الشيخ [١] و جماعة من الأصحاب على الثاني، فلا يصحّ الرهن عنده، لعدم الانتقال الى الوارث. و المختار عند المصنّف الأوّل فيصحّ، لأنّه مالك، لكن المصنّف عنده مع القول بالصحّة انّه إن قضى الحقّ و إلّا قدّم حقّ الديّان من التركة. فالحاصل الرهن عنده لازم من جهة الورثة لا مطلقا.
[الفصل الثالث في العاقد]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تعدّد المرتهن و اتّحد العقد من الواحد فكلّ منهما مرتهن للنصف خاصّة، و في التقسيط مع اختلاف الدين إشكال».
[١] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج ٣ ص ١٧١.