كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٥
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تلف في يد المرتهن فالأقرب سقوط الضمان عنه».
أقول: لو تلف الرهن المستعار في يد المرتهن احتمل فيه وجهان، أقربهما انّه لا ضمان على المرتهن، لأنّ المرتهن أمين لا يضمن ما يتلف في يده من الرهن بغير تعدّ و لا تفريط. و يحتمل ضعيفا الضمان، لأنّ العارية للرهن مضمونة، و لأنّ يد المرتهن مترتّبة على يد المستعير الراهن و هو مضمون عليه، فكان مضمونا على المرتهن منه.
قوله رحمه اللّٰه: «و يضمنه المستعير و إن لم يفرط بقيمته، و كذا إن تعذّر إعادته، و لو لم يرهن ففي الضمان إشكال».
أقول: أمّا المستعير للرهن إذا تلف الرهن في يد المرتهن أو تعذّر استعادته فإنّه ضامن، سواء فرّط أو لا، لأنّه دخل على ذلك، فإنّ الاستعارة للرهن تقتضي تعريض الرهن للبيع في دينه فيكون مضمونا.
بقي لو استعار للرهن و تلف في يده بغير تفريط قبل إيقاع عقد الرهن فانّ في الضمان هنا إشكالا، من حيث إنّه لم يرهن و لم يفرط فكان أمانة محضة لا تضمن كغيرها من أصناف العارية. و من حيث إنّه قبض قبضا مضمونا، لأنّه قبضه للرهن فقد دخل على أنّه ضامن، و يده يد ضمان.
[العاشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو رهن ماله الرجوع فيه قبله لم يصحّ على إشكال».
أقول: منشأه من إن رهنه يستلزم سبق إرادة الرجوع فيصحّ، كما لو باع في