كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٠
و قيل: يصحّ، للرواية الدالّة على جواز بيع خدمته [١].
و قال ابن سعيد في الشرائع: و لو رهن دينا لم يصحّ، و كذا لو رهن منفعة كسكنى الدار و خدمة العبد. و في رهن المدبر تردّد، و الوجه انّ رهن رقبته إبطال لتدبيره، أمّا لو صرّح برهن خدمته مع بقاء التدبير قيل: يصحّ، التفاتا إلى الرواية المتضمّنة لجواز بيع خدمته، و قيل: لا، لتعذّر بيع المنفعة منفردة، و هو أشبه [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و إن كان المرتهن ذمّيا أو الراهن عبدا لمسلم، و إن وضعها على يد ذمّي على رأي».
أقول: يريد أنّه لا يصحّ رهن ما لا يملكه المسلم إذا كان أحدهما مسلما، سواء كان المسلم الراهن عند الذمّي أو المرتهن المسلم من الذمّي، و شرط وضعه على يد ذمّي. خلافا للشيخ رحمه اللّٰه فإنّه قال في الخلاف [٣] و المبسوط [٤]: إذا استقرض ذمّي من مسلم مالا و رهن عنده بذلك خمرا يكون عند ذمّي يبيعها عند حلول الحقّ فباعها و أتى بثمنها جاز له أخذه، و لا يجبر عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا العبد المسلم أو المصحف عند الكافر، و إن وضعا على يد مسلم فالأقرب الجواز».
[١] مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الثالث في الرهن ص ٤٢٣ س ٨ (طبع حجري).
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الرهن الثاني في شرائط الرهن ج ٢ ص ٧٦.
[٣] الخلاف: كتاب الرهن المسألة ٥٢ ج ٣ ص ٢٤٨.
[٤] المبسوط: كتاب الرهن ج ٢ ص ٢٢٣.