كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٨
و رهنتك، فهل يكون اشتراط البائع للارتهان كافيا في القبول عقيب قوله: «رهنتك»؟ فيه نظر.
ينشأ من أنّ الرهن عقد يفتقر إلى إيجاب و قبول و لم يحصل القبول، فلا يصحّ.
و من أنّ اشتراط البائع للارتهان بمنزلة القبول المتقدّم على الإيجاب فكان صحيحا.
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو شرط في البيع إذن فلان أو بكذا فالوجه الصحّة».
أقول: خالف الشيخ في ذلك فقال في المبسوط لمّا عدّد الشروط الفاسدة:
أن لا يبيعه إلّا بما يرضاه الراهن أو يرضى رجل آخر، فهذه كلّها شروط فاسدة [١].
و وجه الصحّة قول الصادق عليه السّلام «المسلمون عند شروطهم» [٢] و هذا شرط سائغ فكان صحيحا.
لا يقال: هذا ينافي الرهن، لأنّ فلانا قد يتعذّر إذنه أو الثمن المشروط لا يتفق بذله من أحد فتعذّر بيع المرهون.
لأنّا نقول: لا نسلّم منافاة ذلك لعقد الرهن، فإنّه لا يلزم من عدم اتفاق وقوع البيع على صورة بطلان الرهن مطلقا.
[الفصل الثاني المحل]
قوله رحمه اللّٰه: «و رهن المدبر إبطال للتدبير على رأي».
[١] المبسوط: كتاب الرهن ج ٢ ص ٢٤٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٢ من عقود البيع ح ١١ ج ٧ ص ٢٢، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٥٣.