كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٧
أقول: يمكن الفرق بين القرض و المضاربة، فإنّ المضاربة تقتضي سلامة رأس المال من الخسران لو وجد ربح، و انّ العامل لا يملك شيئا من الربح إلّا بعد وصول رأس المال تماما، بخلاف القرض فإنّه يقتضي في المثلي ردّ مثله.
و الأقرب عند المصنّف انّ له مثل الدراهم الساقطة، لأنّها رأس ماله، و تغيير السلطان لها يجري مجرى تغيير القيمة السوقية مع وجود العين، و هو غير ملتفت إليه و لا مضمونا على أحد. و يحتمل جبر نقص رأس المال من الربح، لما قلناه من الفرق، إذ هو مقتضى عقد المضاربة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلّا النقد الأوّل، و لو تعاملا بعد النقص و العلم فلا خيار، و إن كان قبل العلم فالوجه ثبوت الخيار للبائع، سواء تبايعا في بلد السلطان أو غيره».
أقول: وجه ثبوت الخيار للبائع أنّه قد ظهر في الثمن نقص متقدّم مجهول للبائع، فكان له الخيار كالعيب [١].
[المقصد الثاني في الرهن]
[الفصل الأول في الصيغة]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول؟ نظر».
أقول: صورة المسألة هي: لو قال البائع: بعتك هذه السلعة بكذا أو شرطت رهن دارك على الثمن أو المبيع عليه- على ما مرّ من التردّد- فقال: اشتريت
[١] في ج: «للعيب».