كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٥
[العاشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو اقترض ذمّي من ذمّي خمرا ثمّ أسلم أحدهما سقط القرض، و لو كان خنزيرا فالقيمة».
أقول: الفرق ظاهر، فانّ الخمر من ذوات الأمثال فيقتضي قرضها ثبوت مثلها في الذمّة، و بإسلام أحدهما امتنع تملّك المسلم لها أو ثبوتها في ذمّته، و الخنزير من ذوات القيم اقتضى إقراضه وقت كفرهما ثبوت قيمته في ذمّة المقترض، و القيمة لا تسقط بالإسلام.
[الثالث عشر]
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا كلّ من عليه حقّ حال أو مؤجل فحلّ فامتنع صاحبه من أخذه، و لو تعذّر الحاكم و امتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أنّ هلاكه منه لا من المديون».
أقول: يعني: انّ كلّ من عليه حقّ فدفعه الى مالكه فامتنع من أخذه و كان حالا سلّمه الى الحاكم، فإن تعذّر الحاكم و امتنع صاحبه من أخذه حتى هلك فالأقرب أنّ هلاكه منه لا من المديون.
و وجه القرب انّ الدين يتعيّن بتعيّن المديون، و قد عيّنه فدخل في ملك صاحب الحقّ، فإذا لم يقبضه صاحبه و ليس هناك حاكم يسلّمه إليه فقد فعل الواجب عليه من التعيين و الدفع، فلا يكون ضامنا، و إلّا لزم الضرر عليه، و هو منفيّ بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا ضرر و لا إضرار» [١].
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.