كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٤
[المطلب الثاني في القرض]
قوله رحمه اللّٰه: «امّا لو شرط رهنا بدين آخر فالأقرب الجواز».
أقول: يريد لو أقرضه شيئا و شرط المقرض على المقترض أن يرهنه على دين له سابق رهنا فالأقرب الجواز؛ لأنّه أحكام لماله من غير حصول زيادة في أحد الدينين عينا و لا صفة فكان جائزا.
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا غير المثلي على إشكال، منشأه إيجاب فرضه القيمة».
أقول: يريد لو ردّ المقترض العين في غير المثلي وجب القبول على إشكال.
ينشأ ممّا ذكره المصنّف. و تقريره: أنّ إقراض غير المثلي يقتضي وجوب القيمة للمقرض في ذمّة المقترض عند عقد الاقتراض و زوال ملكه عن العين، فكان كما لو باعها بثمن في ذمّته، فلا يزول استحقاقه للقيمة ببذل العين من دون رضاه.
و من أنّ ردّ المثل في المثلي يجب قبوله، لكونه مماثلا للعين المقترضة، فالعين المقترضة أولى.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «اقترض جارية كان له وطؤها و ردّها إذا لم تنقص على المالك مجّانا، و لو حملت صارت أمّ ولد يجب دفع قيمتها، فإن دفعها جاهلا لحملها ثمّ ظهر استردّها، و في الرجوع بمنافعها إشكال».
أقول: ينشأ من أنّه انتفع بها بإذن المقترض لا عدوانا فلم يكن عليه اجرة.
و من تبيّن فساد الدفع بسبب ظهور الحمل منه.