كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٨
و ما ذكره المصنّف في الكتاب هو قول الشيخ رحمه اللّٰه في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و به قال ابن البرّاج [٤].
و قال أبو الصلاح: و إذا انعقد البيع و لم يتقابضا و اختلفا في مقدار المبيع أو الثمن و تعذّرت البيّنة لزم كلّا منهما ما أقرّ به و حلف على ما أنكره، و فسخ البيع أولى [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان المبيع تالفا وجب القيمة عند التحالف يوم التلف، و يحتمل يوم القبض».
أقول: هذا تفريع على ما ذكره من احتمال تحالف المتبايعين عند اختلافهما في مقدار الثمن، فإذا تحالفا و فسخ البيع و السلعة تالفة وجبت القيمة، و متى تعتبر؟ يحتمل يوم التلف، لأنّه وقت تعيين القيمة، و يحتمل يوم القبض، لأنّه وقت دخولها في ضمان المشتري.
قوله رحمه اللّٰه: «فالأقرب عود ملك البائع إلى العين فيستردّ المشتري القيمة».
أقول: يريد أنّه على تقدير التحالف و فسخ البيع لو كان قد تلف بعض المبيع أو تعيّب رجع البائع بالموجود و بأرش العيب و بقيمة التالف، فلو كان قد تعلّق به حقّ
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الشرط في العقود ج ٢ ص ١٤٢- ١٤٣- ١٤٤.
[٢] المبسوط: كتاب البيوع فصل في تفريق الصفقة ج ٢ ص ١٤٦.
[٣] الخلاف: كتاب البيوع المسألة ٢٣٦ ج ٣ ص ١٣٧.
[٤] المهذّب: كتاب البيوع باب بيع المعيوب ج ١ ص ٣٩٣.
[٥] الكافي في الفقه: فصل في عقد البيع و شروطه ص ٣٥٥.