كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٦
- أعني الشركة- ما لم يدفع البائع الزيادة، فيسقط خيار المشتري حينئذ، لانتفاء العيب.
ثم قال المصنّف: و الأقرب انّ للبائع الخيار في طرف الزيادة بين الفسخ و الإمضاء في الجميع في متساوي الأجزاء و مختلفها، و للمشتري الخيار في طرف النقيصة فيها بين الفسخ و الإمضاء في الجميع».
أقول: المصنّف قد اختار في هذه المسألة عدم الفرق بين متساوي الأجزاء و مختلفها، ففي طرف الزيادة يكون الخيار للبائع بين الرضا بالعقد بجميع الثمن أو فسخه، و في طرف النقصان يتخيّر المشتري بين الرضا بالعقد بجميع الثمن و بين الفسخ. أمّا في طرف الزيادة فلأنّ البائع باع ذلك المبيع المخصوص بالثمن المعيّن.
غاية ما في الباب انّه ظهر بخلاف ما توهّمه، فنقول: إن رضي بالعقد الواقع- و هو كون المجموع في مقابله ما جعل في مقابلته من الثمن- فله ذلك، لأنّه لا حجر عليه في شيء من حقّه، و إن اختار الفسخ فله ذلك أيضا، لظهوره على خلاف ما توهّمه. و كذا المشتري في طرف النقصان.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و ما لا يقتضيه لكنه فاسد فإنّ الأقوى بطلان البيع».
أقول: قد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك، و وجه ترجيح البطلان.