كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٥
أقول: هذا مذهب الشيخ في النهاية، أعني جواز أن يفسخ أو يأخذها بحصّتها من الثمن [١].
و قال في المبسوط: له الخيار بين الفسخ و أخذها بجميع الثمن [٢]، و هو قول ابن البرّاج [٣]، و ابن إدريس [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو زاد احتمل البطلان و الصحّة، فالزيادة للبائع و له جملة الثمن، و يتخيّر المشتري حينئذ للعيب بالشركة».
أقول: يريد لو باع قدرا من الأرض كعشرة أجربة- مثلا- فزادت بأن ظهرت أحد عشر احتمل أن يكون البيع باطلا، لاشتماله على جريب واحد زائد غير معيّن فيبطل، كما لو قال: بعتك من هذه الأحد عشر عشرة و لم يعيّنها.
و يحتمل الصحّة، لوقوع البيع على معلوم، و هو مجموع الأرض على أنّه قدر معيّن.
فعلى الصحّة يكون البائع شريكا للمشتري على سبيل الإشاعة بالنسبة، فهنا يكون له جزء من أحد عشر من مجموع الأرض، و للمشتري الباقي، و يكون للبائع جميع الثمن، لأنّ البيع اقتضى ذلك- أي كون الثمن في مقابله عشرة أجربة- فحينئذ يتخيّر المشتري في فسخ البيع أو إمضائه، لظهور عيب في المبيع لم يعلمه متقدّم على البيع
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب بيع المياه و المراعي. ج ٢ ص ٢٢١.
[٢] المبسوط: كتاب البيوع فصل في بيع الصبرة و أحكامها ج ٢ ص ١٥٤.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا، و نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الفصل الرابع عشر في بيع الغرر و المجازفة ص ٣٩٠ س ٢٥ (طبع حجري).
[٤] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب بيع المياه و المراعي ج ٢ ص ٣٧٦.