كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٣
أقول: وجه القرب انّه ممّا يتعلّق به الأغراض، فإنّ الشاهدين اللذين شرطهما أحدهما قد يكونان عنده أوثق و أضبط من غيرهما، و هو شرط سائغ، و كلّ شرط سائغ يتعلّق به الأغراض يلزم باشتراطه في العقد.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل تشترط مغايرة الرهن للمبيع؟ نظر».
أقول: وجه النظر من حيث وقوع الاتفاق على جواز اشتراط الارتهان في البيع من غير تفصيل بين كونه مغايرا للمبيع أو لا، فكان هذا جائزا.
و من أنّ الرهن انّما يصحّ على دين مستقرّ في الذمّة، و قبل تمام البيع لا يكون الثمن مستقرّا و لا ثابتا في ذمّة المشتري، و لا يكون المبيع أيضا قد انتقل عن ملك البائع، فلا يصحّ منه ارتهانه.
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّه حقّ للبائع لا للّٰه تعالى، فله المطالبة به».
أقول: يريد إذا باع الإنسان عبدا و شرط على المشتري إعتاقه هل يكون ذلك حقّا للّٰه تعالى بمعنى أنّه لا حقّ للبائع فيه أو يكون حقّا للبائع؟ الأقرب انّه حقّ للبائع، لأنّه بمقتضى شرطه، و ربّما نقص ثمنه بسببه فحينئذ يكون له المطالبة به، و يتخيّر البائع لو امتنع المشتري من العتق بين فسخ البيع و الإمضاء، و ذلك فائدة الترديد.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات أو تعيّب بما يوجب العتق رجع البائع بما نقصه شرط العتق فيقال: كم