كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٢
و ابن البرّاج [١] حيث قالوا: يبطل الشرط خاصّة دون البيع.
و وجه البطلان انّه حينئذ يكون تجارة من غير تراض منهما، و كلّ تجارة شأنها ذلك فهي محرّمة لا يباح التصرّف فيها.
أمّا الاولى: فلأنّ كلّ واحد من المتبايعين إذا شرط شرطا و لم يسلم له لا يكون قد رضي بالبيع، إلّا بتقدير سلامة ما شرطه. أمّا البائع فلا يكون راضيا بتصرّف المشتري في المبيع، و لا تملّكه إلّا إذا سلم له ما شرطه. و المشتري لم يرض أيضا بتملّك البائع للثمن و تصرّفه فيه، إلّا بتقدير سلامة ما شرطه في البيع، و التقدير انّه لم يسلم لهما ذلك.
و أمّا الثانية: فاتفاقية مستندة الى قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ [٢].
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة أو الانتفاع بالمبيع ذلك فالأقرب الصحّة على إشكال».
أقول: وجه القرب من حيث إنّه شرط سائغ فكان جائزا، و فيه إشكال، ينشأ ممّا ذكرناه. و من انّه يؤدّي الى الخلوّ عن الثمن في الأوّل أو عن المثمن في الثاني فلا يكون صحيحا.
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يفتقر الى تعيين الشهود، بل الضابط العدالة، فلو عيّنهم فالأقرب تعيّنهم».
[١] المهذّب: كتاب العتق و التدبير باب المكاتبة الفاسدة ج ٢ ص ٣٨٥.
[٢] النساء: ٢٩.