كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦
عمّن أجنب في ثوبه.
قوله رحمه اللّٰه: «و عرق الإبل الجلّالة».
أقول: أقرب المذهبين عنده طهارة عرق الإبل الجلّالة، و هو اختيار ابن إدريس [١]، و سلّار [٢]. خلافا للشيخين [٣] و ابن البرّاج [٤] حيث أوجبوا غسل الثوب من ذلك. و وجه القرب ما تقدّم.
احتجّ الآخرون برواية هشام بن سالم الصحيحة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: لا تأكلوا لحوم الجلّالة، و ان أصابك شيء من عرقها فاغسله [٥].
و الجواب: يحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
[الفصل الثاني في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب في المتفرّق الإزالة إن بلغه لو جمع».
أقول: اعلم أنّه لا خلاف في وجوب إزالة الدم من الثوب و البدن في الصلاة إن زاد على مقدار الدرهم مجتمعا، و انّه لا يجب إزالته إذا نقص عن مقدار الدرهم،
[١] السرائر: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ١٨١ و فيه: «و عرق الإبل الجلّالة يجب إزالته على ما ذهب اليه بعض أصحابنا دون عرق غيرها من الجلّالات».
[٢] المراسم: كتاب الطهارة في تطهير الثياب ص ٥٦.
[٣] المقنعة: كتاب الطهارة باب ١٢ في تطهير الثياب و. ص ٧٠، النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ٢٦٨.
[٤] المهذّب: كتاب الطهارة باب فيما يتبع الطهارة ج ١ ص ٥١.
[٥] الكافي: باب لحوم الجلّالات و. ح ١ ج ٦ ص ٢٥٠، تهذيب الأحكام: ب ١٢ في تطهير الثياب و. ح ٥٥ ج ٦ ص ٢٦٣.