كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٩
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا الإشكال في وطء الدبر و نصف العشر فيه أقرب».
أقول: الاحتمالات المذكورة واردة هنا، لكن هنا الأقرب نصف العشر، لأنّ إيجاب العشر للبكر انّما هو بسبب البكارة، أمّا وطء الدبر فلا فرق بينهما، و كما يجب في الثيّب لو وطئ في الدبر نصف العشر- لعموم النصّ- فكذا ما يساويها.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو باع الجاني خطأ ضمن أقلّ الأمرين على رأي، و الأرش على رأي».
أقول: قد ذكرنا من قبل بأنّ القول بأنّه يضمن أقلّ الأمرين، و هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط [١]. و القول بأنّه يضمن الأرش هو قول الشيخ في الخلاف [٢].
و اعلم انّ المصنّف كتب على الأصل حاشية بخطّه: قال أحمد و الشعبي: يجعل الأرش في الرقاب [٣].
[المطلب الثالث في التدليس]
قوله رحمه اللّٰه: «و يردّ معها مثل اللبن الموجود حال البيع دون المتجدّد على إشكال».
أقول: منشأه من انّه نماء حصل له قبل الفسخ فكان ملكا للمشتري، فلا يجب ردّه.
و من عموم إطلاق وجوب ردّ مثل اللبن.
و أقول: يؤيد ذلك وجوب ردّ عوض البضع في الأمة الحامل.
[١] المبسوط: كتاب البيوع فصل في أنّ الخراج بالضمان ج ٢ ص ١٣٦.
[٢] الخلاف: كتاب البيوع المسألة ١٩٨ ج ٣ ص ١١٧.
[٣] لم نعثر على الحاشية.