كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٨
أقول: أطلق أكثر الأصحاب التقويم، و هو يحتمل الأوقات الثلاثة.
و وجه الأوّل: حال الاستحقاق، إذ هو حال انتقال المبيع مفوّتا ذلك الجزء الفائت فيقابله جزء من الثمن في تلك الحال.
و وجه الثاني: أنّه حين انتقال الضمان إلى المشتري فيما ليس له فيه خيار، و ما قبله فهو مضمون على البائع.
و وجه الثالث: تيقّن لزومه، إلّا أنّ فيه نظر، و هذا اختيار الشيخ في المبسوط [١].
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «لو حملت من السحق فوطأها المشتري بكرا فالأقرب أنّ عليه عشر قيمتها، و يحتمل نصف العشر و عدم الردّ».
أقول: وجه القرب في وجوب العشر أنّ وطء البكر موجب للعشر و قد حصل، و يحتمل وجوب نصف العشر، لإطلاق الأصحاب انّه يردّ الحامل إذا وطأها المشتري الجاهل بحملها، و يردّ معها نصف عشر قيمتها، و هو عامّ يتناول محلّ الفرض.
و يحتمل عدم الردّ، لأنّ التصرّف من المشتري موجب لسقوط ردّ المبيع المعيب، خرج منه ما إذا وطأ الحامل الثيّب، لأنّ إيجاب نصف العشر عند ردّها دليل على أنّه إذا وطأها ثيّبا فلا تكون المسألة المفروضة داخلة تحت النصّ المتضمّن جواز الردّ مع التصرّف.
و الأوّل أقرب الاحتمالات عند المصنّف، لأنّ إيجاب نصف العشر انّما كان بناء على الغالب من أنّ الحامل لا تكون إلّا ثيّبا، لأنّ الحكم مقصور عليه.
[١] المبسوط: كتاب البيوع فصل في أنّ الخراج بالضمان ج ٢ ص ١٣٢.