كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٥
أقول: لو كان الخيار مشتركا بين البائع و المشتري و أعتق المشتري الجارية و العبد في مدّة خياره نفذ عتق الجارية، لأنّ له فسخ البيع، و بعتق الجارية يكون قد فسخ البيع فيها، فينفذ على ما ذهب إليه المصنّف. خلافا للشيخ [١] حيث ذهب الى أنّه إذا تصرّف في مدّة الخيار لا يكون ذلك فسخا صحيحا حتى يقدّم الفسخ ثمّ يتصرّف.
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «لو قبّلت الجارية المشتري فالأقرب انّه ليس بتصرّف، و ان كان مع شهوة إذا لم يأمرها».
أقول: لأنّ الفعل لم يصدر منه و لا منها بأمره، و التصرّف المسقط للخيار انّما هو ما يصدر عن المشتري.
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «ليس للمشتري الوطء في مدّة الخيار المشترك أو المختصّ بالبائع على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّها ملكه فجاز له ذلك.
و من أنّه ربّما حبلت فيمنع استيلادها من فسخ البائع العقد.
و اعلم أنّ المصنّف قد صرّح من قبله بالجواز فقال: لو باع المشتري أو وهب أو وقف في مدّة خيار البائع أو خيارهما لم ينفذ إلّا بإذن البائع، و كذا العتق على إشكال.
نعم له الاستخدام و المنافع و الوطء، فصرّح بجواز الوطء من غير تردّد، و هنا قد منع من الوطء على إشكال.
[١] المبسوط: كتاب البيوع فصل في بيع الخيار ج ٢ ص ٨٤.