كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٤
أقول: يريد لو كان الخيار للبائع أو لهما كان للمشتري التصرّف بالاستخدام و الانتفاع و الوطء، لأنّها تصرّفات تابعة للملك، و المشتري قد ملك بنفس العقد على ما تقدّم، مع أنّها لا تمنع من الخيار و لا تنافيه فكان له ذلك، لكن لو حبلت الجارية بوطء المشتري فالأقرب عند المصنّف سقوط خيار البائع في العين، فيكون له أخذ القيمة جمعا بين الحقّين، فإنّ أمّ الولد لا يجوز بيعها، و حقّ البائع من الخيار لا يصحّ إسقاطه إلّا بإسقاط البائع له، فالجمع بينهما انّه إذا فسخ رجع بقيمة الجارية كالتالف.
قوله رحمه اللّٰه: «و ان كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية و لا العبد إلّا مع الإجازة على إشكال».
أقول: يريد لو اشترى إنسان عبدا بجارية و جعل الخيار لبائع العبد في الفسخ و الإمضاء ثمّ أعتقهما جميعا بطل العتقان، أمّا الجارية فلأنّها ليست ملكه، و أمّا العبد فلتعلّق خيار البائع به، أمّا لو أجاز البائع فانّ في نفوذ عتق العبد إشكالا.
ينشأ من أنّ العتق لا يقع إلّا منجزا، فلا يصحّ وقوفه على الإجازة.
و من أنّه صادف الملك، و المانع انّما هو تعلّق حقّ البائع بسبب خياره و قد رضي بإسقاطه، و قد تقدّم مثل ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشترك الخيار صحّ عتق الجارية خاصّة، لأنّ إعتاق البائع مع تضمّنه للفسخ يكون نافذا على رأي».