كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٣
ذلك، لأنّه بوجود هذه العقود منه دلّ على اختياره للفسخ قبلها فتكون مصادفة لملكه.
قوله رحمه اللّٰه: «و العرض على البيع و الإذن فيه كالبيع على إشكال».
أقول: ينشأ من أنّه قرينة دالّة على إرادة الفسخ فجرى مجرى البيع في كونه فسخا.
و من عدم اقتضائه لنقل الملك فلا ينفسخ به، بخلاف البيع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدّة خيار البائع أو خيارهما لم ينفذ إلّا بإذن البائع، و كذا العتق على إشكال».
أقول: يريد بالإذن هاهنا الإجازة، فإنّه لا إشكال في صحّة عتق المشتري إذا تقدّم إذن البائع للخيار على العتق، و إنّما الإشكال فيما إذا أعتق المشتري أوّلا و أجاز البائع فيحتمل صحّة العتق، لوجود المقتضي للصحّة و انتفاء المانع.
أمّا الأوّل: فلأنّ المقتضي لصحّة العتق صدوره من المالك غير المحجور عليه، و هو متحقّق هنا.
و أمّا الثاني: فلأنّ المانع انّما هو تعلّق حقّ الغير به، و ذلك قد زال برضاه. و يحتمل بطلان العتق، لأنّ العتق لا يقع إلّا منجزا، فلا يقف على الإجازة.
قوله رحمه اللّٰه: «نعم له الاستخدام و المنافع و الوطء، فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلى القيمة من فسخ البائع».