كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٢
قوله رحمه اللّٰه: «و هل للورثة التفريق؟ فيه نظر».
أقول: إذا انتقل الخيار إلى الورثة هل لهم أن يفترقوا فيطلب بعضهم الفسخ و بعضهم الإمضاء؟ فيه نظر.
ينشأ من أنّ لكلّ واحد خيارا، و هو يقتضي ذلك.
و من أنّهم انّما ورثوا خيار مورثهم و لم يكن له التبعيض فكذا الورثة.
و الأقرب عند المصنّف المنع، و ان جوّزناه لو باع الواحد على اثنين و قلنا بجواز افتراقهما في الخيار، إذ الفرق بينهما ظاهر، و هو انّ الورثة ورثوا عن واحد لم يكن له التفريق، بخلاف المشتريين، فإنّ البائع ببيعه عليهما قد رضي بالتفريق، لكونه في حكم عقدين.
قوله رحمه اللّٰه: «و المبيع يملك بالعقد على رأي».
أقول: ظاهر كلام الشيخ [١] يقتضي انّه انّما يملك بانقضاء الخيار.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب صحّة العقود».
أقول: يريد لو باع من له الخيار ماله استرجاعه به، كالبائع إذا كان قد اشترط الخيار لنفسه ثمّ باع أو وهب أو أعتق أو فعل المشتري ذلك في الثمن الذي شرط لنفسه فيه الخيار كان ذلك فسخا، و هل تصحّ هذه العقود؟ الأقرب عند المصنّف
[١] الخلاف: كتاب البيوع المسألة ٢٩ ج ٣ ص ٢٢.