كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٦
و ابن البرّاج [١]، و لم يسنداه الى أحد من أصحابنا.
و قول المصنّف: «و يحتمل سقوط الخيار» وجه الاحتمال: انّ سقوط [٢] الخيار على خلاف الأصل، و انّما يثبت بقوله عليه السّلام: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٣] فأثبت خيار المجلس بين المتبايعين، و هاهنا لا تعدّد، لأنّ العاقد واحد فيكون لازما لا خيار فيه، إذ الأصل في العقد اللزوم، و لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤].
و قوله: «و ثبوته دائما» وجه احتمال الثبوت دائما: انّ العاقد في الحقيقة بمنزلة اثنين، لأنّه عاقد عنهما، و خيار المجلس يمتدّ ما دام المتبايعان مصطحبين، و هو مصاحب لنفسه دائما فكان ثابتا دائما.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يمتدّ بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر».
أقول: يريد لو مات أحد المتعاقدين قبل الافتراق و قلنا: لا يبطل الخيار، بل ينتقل الى وارثه، فإن كان غائبا ثبت له الخيار عند وصول الخبر ما دام الآخر لم يفارق المجلس، فهل يمتدّ خيار الوارث بامتداد المجلس الذي وصل إليه فيه الخبر أم لا؟ فيه وجهان:
أحدهما: انّه يمتدّ، لأنّه بالنسبة إليه يجري مجرى مجلس العقد، إذ هو المجلس الذي ثبت له فيه خيار المجلس. و كذا كلّ مكان ثبت فيه لأحد خيار المجلس وجب
[١] المهذّب: كتاب البيوع و عقودها و أحكامها ج ١ ص ٣٥٣.
[٢] في م ١: «ثبوت».
[٣] تهذيب الأحكام: كتاب التجارة ب ٢ في عقود البيع ح ٨٥ ص ٢٠، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب التجارة ح ٣ ج ١٢ ص ٣٤٦، و فيهما: «عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام».
[٤] المائدة: ١.