كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٣
و هو درهم و مدّ، و لا نسلّم انّ ذلك ربا، و انّما يكون ربا لو وقع العقد على الدرهم في مقابله مدّ و درهم ابتداء، أمّا إذا كان العقد وقع في ابتدائه صحيحا ثمّ تجدّد بالتلف كون المدّ مع الدرهم في مقابلة المدّ، فانّ هذا حكم اقتضاه التقسيط بعد الحكم بصحّة العقد، و لا نسلّم انّه غير جائز.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال».
أقول: ينشأ من أنّه أسلم من الربا و أحوط.
و من عموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١] و قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٢] و لعدم المقتضي، للمنع، إذ المقتضي له لزوم الربا، و هو غير لازم، لأنّ الربا انّما يثبت في المتجانسين بشرط المكيلية أو الموزونية، و هما غير متحقّقين.
و اعلم أنّ الأوّل أشهر عند الأصحاب، فإنّ المفيد [٣]، و سلّار [٤]، و ابن البرّاج [٥] قالوا: لا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزنا و لا جزافا، و كذا الشيخ في النهاية [٦]. و لم يفصّلوا كون اللحم من الجنس أو من غيره.
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] النساء: ٢٩.
[٣] المقنعة: كتاب التجارة باب بيع الواحد بالاثنين ص ٦٠٤.
[٤] المراسم: كتاب البيوع ذكر بيع الواحد بالاثنين و أكثر ص ١٧٩.
[٥] المهذّب: كتاب البيوع و عقودها و أحكامها ج ١ ص ٣٧٣.
[٦] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الربا و أحكامه ج ٢ ص ١٢١.