كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٢
البيع بالكيل أو الوزن، للاختلاف قدرا، و تسويغه بالوزن».
أقول: لأنّ الوزن أصل للكيل.
[المطلب الثاني في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صحّ بيعهما بأحدهما مع الزيادة، كمدّ تمر و درهم بمدّين أو بدرهمين أو بمدّين و درهمين، فإن تلف الدرهم المعيّن أو استحقّ احتمل البطلان في الجميع و في المخالف و التقسيط».
أقول: على تقدير انّ بيع درهما معيّنا و مدّا من تمر بمدين و درهمين لو تلف الدرهم المعيّن قبل قبضه احتمل فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: بطلان العقد في الجميع، لأنّ تلف الدرهم المعيّن قبل القبض يقتضي بطلان البيع في مقابله، فإذا كان المدّ من التمر يساوي درهما- مثلا- فقد تلف نصف المبيع، فيلزم بطلان البيع في نصف الثمن- و هو مدّ من المدين و درهم من الدرهمين- فيبقي في مقابله المدّ الباقي من الثمن مدّ و درهم، و ذلك ربا غير جائز.
الثاني: البطلان في المخالف، لأنّهم قالوا: يكون الدرهم في مقابلة المدين و المدّ في مقابلة الدرهمين، و إذا بطل في مخالفة- أعني المدين- بقي من المبيع مدّ في مقابلة درهمين، و لا يلزم الربا.
الثالث: التقسيط و هو البطلان بالنسبة إلى قيمة التالف، فإذا كان الحال على ما ذكرناه و أنّ التالف نصف المبيع صحّ البيع في المدّ الباقي و هو نصف المبيع بنصف الثمن