كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤
للشيخين [١] و وجه القرب ما تقدّم.
احتجا بما رواه معاوية بن عمّار في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الفأرة و الوزغة تقع في البئر، قال: ينزح منها ثلاث دلاء [٢].
و الجواب: لا يدلّ على محل النزاع، إذ وجوب النزح بسبب الموت لا يقتضي نجاستها حية.
قوله رحمه اللّٰه: «و الثعلب و الأرنب».
أقول: أقرب المذهبين عنده طهارة الثعلب و الأرنب، و هو اختيار ابن إدريس [٣]، خلافا للشيخ [٤]، و ابن البرّاج [٥]، و أبي الصلاح [٦].
و وجه القرب ما تقدم من دلالة عموم نفي الحرج، و رواية الفضل، و العمل بالأصل.
احتجّ الآخرون بما رواه يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته هل يجوز أن يمسّ الثعلب و الأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا؟ قال:
[١] المقنعة: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب و. ص ٧٠، النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ٢٦٧.
[٢] تهذيب الأحكام: باب ١١ في تطهير المياه من النجاسات ح ١٩ ج ١ ص ٢٣٨، وسائل الشيعة:
ب ١٨ من أبواب الماء المطلق، ح ٢ ج ١ ص ١٣٧.
[٣] السرائر: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ١٨٧.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ص ٢٦٧.
[٥] المهذّب: كتاب الطهارة باب فيما يتبع الطهارة ج ١ ص ٥١.
[٦] الكافي في الفقه: فصل في النجاسات ص ١٣١.