كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٧
المبيع- مثلا- و شبهه.
أمّا إذا قلنا بانعقاد البيع حالا بلفظ السلم لم يقدح أصالة صحّة البيع في صحّته على هذا التقدير، لأنّه صحيح أيضا، فبقي كون الأصل عدم ذكر الأجل معارضا بأصالة الحقيقة من غير ترجيح لأحدهما فيكون الإشكال أقوى.
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل و للمشتري أخذ دراهمه، و يحتمل السقوط و القيمة عند مستحلّيه».
أقول: أمّا احتمال أخذ دراهمه فلأنّه بالإسلام تعذّر قبض المسلم فيه، لعدم تملّك المسلم الخمر، فجرى مجرى تعذّره عند الحلول، فلصاحب الدراهم أخذها، إذ لا يقال هاهنا: له الصبر.
و أمّا احتمال السقوط فلأنّ الواجب بمقتضى العقد إنّما هو الخمر، و قد زال تملّك المسلم عنه، خصوصا إذا كان المسلم هو المشتري فإنّ السقوط فيه آكد، و أمّا احتمال القيمة عند مستحلّيه فلأنّها تتضمّن الجمع بين الحقّين- و هو حفظ مال المشتري- و عدم المطالبة بالخمر من المسلم أو المسلم الممنوع منه.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو وجد بالثمن عيبا فإن كان من غير الجنس بطل إن تفرّقا قبل التعويض أو كان معيّنا، و إن كان من الجنس رجع بالأرش و له البدل مع عدم التعيين، و إن تفرّقا على إشكال».