كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٥
[البحث الثاني في أحكامه]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال».
أقول: للشيخ في اشتراط موضع التسليم قولان، أحدهما: الاشتراط، قاله في الخلاف [١] مطلقا، و هو مذهب ابن الجنيد [٢].
و قال في المبسوط: إذا كان في حمله مئونة وجب [٣]، و في النهاية لم يشترطه.
و ابن إدريس صرّح بأنّه ليس شرطا [٤].
و استشكل المصنّف ذلك من حيث إنّ الأغراض تتعلّق بالأمكنة، فوجب تعيينها كتعيين الأزمنة.
و من حيث إنّ الإطلاق يقتضي انصرافه الى بلد المعاملة، فلا يشترط تعيينه، عملا بأصالة عدم وجوب الاشتراط.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانا في برية أو بلد غربة و قصدهما مفارقته قبل الحلول فالأقرب عندي وجوب تعيين المكان».
أقول: وجه القرب من حيث إنّهما قصدا التسليم في غير موضع العقد قطعا، و ليس بعض الأمكنة أولى من بعض، فوجب تعيينه.
[١] الخلاف: كتاب السلم المسألة ٩ ج ٣ ص ٢٠٢.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل التاسع في السلف ص ٣٦٧ س ١٠ (طبع حجري).
[٣] المبسوط: كتاب السلم في أحكامه ج ٢ ص ١٧٣.
[٤] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب السلف ج ٢ ص ٣١٧- ٣١٨.