كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٣
أقول: قال الشيخ رحمه اللّٰه: إذا جعل محلّه في يوم كذا أو شهر كذا أو سنة كذا جاز، و لزمه بدخول اليوم و الشهر و السنة [١].
و الأقرب عند المصنّف البطلان، لأنّه جعل ذلك الوقت ظرفا، فيكون الأجل مدة اليوم أو الشهر أو السنة، و لم يعتبر جزء منها معيّنا فيكون مجهولا يبطل به البيع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: إلى أوّل الشهر أو آخره احتمل البطلان، لأنّه يعبّر به عن جميع النصف الأوّل أو النصف الأخير و الصحّة فيحمل على الجزء الأوّل».
أقول: هذا تفريع على ما اختاره من البطلان إذا قال: في شهر كذا، و هو أنّه لو قال: إلى أوّل الشهر أو آخره احتمل فيه البطلان، لأنّه يعبّر به عن مجموع النصف الأوّل أو النصف الأخير، فكان كما إذا جعل الأجل في نصف الشهر الأوّل أو النصف الشهر الأخير فيبطل على ما قلناه.
و من أنّه يعبّر به عن أوّل جزء منه أيضا، و المستعمل في وقتين يحمل على أقربهما، كما مرّ في الجمعة و جمادى.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم اشتراط الأجل فيصحّ السلّم في الحال، لكن يصرّح بالحلول، فإن أطلق حمل على الأجل و اشترط ضبطه».
[١] المبسوط: كتاب السلم ج ٢ ص ١٧٢.