كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٢
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أجّل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان، و النفر على الأوّل».
أقول: أمّا احتمال البطلان فلأنّ نفر الحجيج أمّا الثاني عشر أو الثالث عشر فلا يكون معيّنا فيبطل السلم، لوجوب تعيين الأجل فيه. و أمّا احتمال حمله على الأوّل فكما إذا قال: إلى الجمعة أو الى جمادى أو ربيع فإنّه يحمل في هذا على الأوّل و إن كان مقولا على أكثر من واحد.
قوله رحمه اللّٰه: «و تعتبر الشهور بالأهلّة، فإن عقدا في أوّله اعتبر الجميع بالأهلّة، و ان عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلّة، ثمّ تمّم المنكسر ثلاثين يوما على رأي» [١].
أقول: خالف الشيخ في ذلك حيث تردّد في المبسوط، ثمّ قوّى أن يعدّ بقدر ما فات من الأوّل [٢] [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: محلّه في الجمعة أو في رمضان فالأقرب البطلان».
[١] في ج: «على رأي، و يحتمل انكسار الجميع بكسر الأوّل فيعتبر الكلّ بالعدد».
[٢] في ج: «ما فات من الأوّل، و وجه الاحتمال أنّ الشهر حقيقة في عدّة بين هلالين أو ثلاثين يوما، و قد تعذّر المعنى الأوّل فيتعيّن الثاني، و تتمّة الشهر من الذي يليه هو المتبادر الى الفهم، و الكلام في الشهر الثاني كالكلام. و هكذا».
[٣] المبسوط: كتاب السلم ج ٢ ص ١٧١.